مفاجآت بداية الموسم في أوروبا.. هل بدأت الفجوة بين الكبار والصغار تتقلص؟
الفرق الصاعدة تخطف الأنظار في بداية الموسم الأوروبي، من تألق شالكه أمام بايرن ميونخ إلى مفاجآت إلفرسبرغ وديبورتيفو، في بداية تؤكد أن الكبار لن تكون مهمتهم سهلة هذا الموسم.

لم نحتج إلى الانتظار طويلاً حتى تبدأ مفاجآت الموسم الجديد في الدوريات الأوروبية الكبرى.
فرق كان من المتوقع أن يكون هدفها الأول هو البقاء، بدأت الموسم دون أي خوف من الأسماء الكبيرة، بينما اكتشفت بعض الأندية المرشحة للبطولات أن الحصول على النقاط أمام الفرق الصاعدة لن يكون سهلاً كما كان متوقعاً.
ومن ألمانيا إلى إسبانيا، يبدو أن رسالة الأسابيع الأولى واضحة: اسم النادي وحده لم يعد كافياً للفوز بالمباريات.
شالكه يعود.. ويوقف بايرن ميونخ
بعد عودته إلى البوندسليغا، كان من الطبيعي أن تدور معظم التوقعات حول قدرة شالكه على البقاء في دوري الأضواء.
لكن الفريق بدأ بإرسال إشارات مختلفة.
أمام بايرن ميونخ، نجح شالكه في الخروج بتعادل 0-0، في مباراة كان بطلها الحارس لوريس كاريوس، الذي وقف أمام محاولات هاري كين ورفاقه وحافظ على نظافة شباكه.
أن تمنع بايرن من التسجيل ليس أمراً يحدث كل أسبوع، وخصوصاً بالنسبة إلى فريق عاد للتو إلى الدرجة الأولى.
والأهم أن شالكه لم يتعامل مع هذه النتيجة على أنها إنجاز منفرد، بل بدأ يظهر ثقة أكبر في قدرته على مقارعة فرق البوندسليغا.
إلفرسبرغ.. الصاعد الذي لا يعرف الاستسلام
شالكه ليس القصة الوحيدة في ألمانيا.
إلفرسبرغ، الذي يخوض موسمه الأول في البوندسليغا، قدم واحدة من أكثر المباريات جنوناً في بداية الموسم أمام بوروسيا مونشنغلادباخ.
الفريق كان متأخراً 3-1، لكن بدلاً من الاستسلام عاد إلى المباراة وقلب النتيجة إلى انتصار مثير 4-3 بهدف في الدقيقة 92.
وبذلك حقق الصاعد انتصاره الثاني في أول مباراتين.
بداية كهذه تؤكد أن الفرق الجديدة لا تدخل دائماً إلى الدرجة الأولى من أجل الدفاع وانتظار الهزيمة.
ديبورتيفو يعود إلى الليغا بقصة مختلفة
وفي إسبانيا، يقدم ديبورتيفو لاكورونيا واحدة من أجمل قصص بداية الموسم.
النادي التاريخي عاد إلى الليغا بعد غياب طويل، لكنه لم يعد ليكون مجرد ضيف.
ديبورتيفو بدأ الموسم دون هزيمة ووصل إلى المراكز الخمسة الأولى، بينما خطف المخضرم بيير إيميريك أوباميانغ الأضواء بتسجيله في مبارياته الأربع الأولى.
وفي عمر 37 عاماً، أصبح أوباميانغ أحد أبرز رموز عودة “سوبر ديبور” إلى الواجهة.
لماذا أصبحت مواجهة الفرق الصاعدة أكثر خطورة؟
كرة القدم الحديثة تغيرت كثيراً.
الفريق الصاعد الذي يمتلك تنظيماً دفاعياً جيداً وسرعة في الهجمات المرتدة لم يعد يحتاج إلى الاستحواذ على الكرة طوال المباراة حتى يسبب المشاكل للكبار.
أمام الفرق التي تهاجم بعدد كبير من اللاعبين، قد تكون مساحة واحدة خلف الدفاع كافية لصناعة هدف.
كما أن الضغط النفسي مختلف تماماً.
الفريق الكبير يدخل المباراة وهو مطالب بالفوز، بينما يستطيع الصاعد اللعب بحرية أكبر، خصوصاً عندما يواجه خصماً لا يتوقع منه مقاومة كبيرة.
وهنا تبدأ المفاجآت.
درس مهم قبل الحكم على أي مباراة
بداية الموسم الحالي تقدم درساً مهماً لعشاق كرة القدم: لا تحكم على المباراة من اسم النادي فقط.
بايرن يمكن أن يتوقف أمام شالكه، وفريق صاعد يستطيع قلب تأخره بهدفين إلى انتصار، ونادٍ عائد بعد سنوات من الغياب يمكن أن يجد نفسه بين أفضل فرق الدوري في الأسابيع الأولى.
الموسم ما زال في بدايته، ومن المبكر جداً معرفة أي من هذه الفرق سيستطيع الحفاظ على مستواه.
لكن شيئاً واحداً أصبح واضحاً بالفعل:
الفرق الصاعدة هذا الموسم لا تريد الاكتفاء بالبقاء.. بعضها يريد أن يصبح مفاجأة البطولة.